عبد العزيز علي سفر
451
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
ينصرف لكونه صفة على وزن « أفعل » . قال سيبويه : « وأما أول فهو « أفعل » يدلك على ذلك قولهم : هو أول منه ومررت بأول منه » « 1 » . فوجود « من » أو تقديرها عند الحذف شرط لمنعها من الصرف ؛ لأن وصفيتها إنما كانت بوجود « من » أو تقديرها . كما ذكر في موضع آخر من الكتاب حيث يقول : « وسألت الخليل عن قولهم « مذ عام أول ومذ عام أول . فقال « أول » ههنا صفة . وهو أفعل من « عامك » ولكنهم ألزموه هنا الحذف استخفافا فجعلوا هذا الحرف بمنزلة أفضل منك » « 2 » « فأول » شرطه في المنع كشرط أفعل التفضيل . لا يمنع إلا مع « من » ظاهرة أو مقدرة . والفرق أن أفعل التفضيل كما عرفنا يمنع بغير « من » في المعرفة فقط دون النكرة ، أما أول فوجود « من » ضروري لمنعه . ويقول كذلك : « وإذ قلت « عامّ أول » فإنما جاز هذا الكلام لأنك تعلم به أنك تعني العام الذي يليه عامك كما أنك إذا قلت : أول من أمس أو بعد غد » فإنما تعني « الذين يليه أمس » والذي يليه غد . وأما قولهم « أبدأ به أول وأبدأ بها أول » فإنما تريد أيضا أول من كذا . ولكن الحذف جائز جيد كما تقول : « أنت أفضل » وأنت تريد « من غيرك » إلا أن الحذف لزم صفة عام لكثرة استعمالهم إياه حتى استغنوا عنه » « 3 » . جاء في المقتضب : « أما ( أول ) فهو يكون على ضربين : يكون اسما . ويكون نعتا موصولا به من كذا . وأما كونه نعتا فقوله : هذا رجل أول
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 3 . ( 2 ) المصدر السابق 2 / 54 - 46 . ( 3 ) سيبويه 2 / 46 .